حبيب الله الهاشمي الخوئي

100

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

وفي لفظ اتاه جبرئيل عليه السّلام فقال يا محمّد ان اللَّه ارسلني إليك تكريما لك وتشريفا يسألك عما هو اعلم به منك يقول لك كيف تجدك قال اجدنى يا جبرئيل مغموما واجدنى يا جبرئيل مكروبا ثمّ جاءه اليوم الثاني والثالث فقال له ذلك فرد عليه صلَّى اللَّه عليه وآله بمثل ذلك وجاء معه في اليوم الثالث ملك الموت فقال له جبرئيل عليه السّلام هذا ملك الموت يستأذن عليك ما استأذن على أحد قبلك ولا يستأذن على آدمي بعدك أتأذن له فدخل فسلم عليه ثم قال يا محمّد ان اللَّه ارسلني إليك فإن امرتني ان اقبض روحك قبضت وان امرتني ان اترك تركت قال أو تفعل قال نعم وبذلك أمرت فنظر النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله فقال يا محمّد ان اللَّه يقرؤك السّلام ويقول لك : إن شئت شفيتك وكفيتك ، وإن شئت توفيتك وغفرت لك قال ذلك إلى ربّي يصنع بي ما يشاء . وفي رواية الخلد في الدّنيا ثمّ في الجنّة أحب إليك أم لقاء ربك ثمّ الجنة فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : لقاء ربّي ثمّ الجنّة . وفي الوافي ( م 14 ص 46 ) عن أبي جعفر عليه السّلام قال : لمّا حضرت النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله الوفاة نزل جبرئيل عليه السّلام فقال يا رسول اللَّه هل لك في الرجوع إلى الدّنيا فقال لا قد بلغت رسالات ربّي ، فأعادها عليه فقال : لا بل الرّفيق الأعلى ثمّ قال النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله والمسلمون حوله مجتمعون : أيّها الناس انه لا نبي بعدى ولا سنة بعد سنّتي فمن ادّعى ذلك فدعواه ومدّعيه في النار فاقتلوه ومن اتبعه فإنه في النّار أيّها النّاس أحيوا القصاص وأحيوا الحق لصاحب الحق ولا تفرقوا اسلموا وسلَّموا تسلَّموا « كتب اللَّه لأغلبن انا ورسلي انّ اللَّه قوي عزيز » . في البحار : ثمّ ثقل صلَّى اللَّه عليه وآله وحضره الموت وأمير المؤمنين عليه السّلام حاضر عنده فلما قرب خروج نفسه قال له : ضع يا علىّ رأسي في حجرك فقد جاء امر اللَّه تعالى فإذا فاضت نفسي فتناولها بيدك وامسح بها وجهك ثمّ وجهني إلى القبلة وتولّ أمري وصل علىّ أوّل النّاس ولا تفارقني حتّى توارينى في رمسي واستعن باللَّه تعالى ، فأخذ علىّ عليه السّلام رأسه فوضعه في حجره فاغمى عليه فأكبّت فاطمة عليها السّلام تنظر في